لوجو مدينة الخدام

profile image
تسجيل الدخول   إنشاء حساب جديد  
إضافة فكرة جديدة
الأقسام الرئيسية
المكتبات
أدوات المستخدم
من نحن؟
إتصل بنا





مدينة الخدام

مساحة إعلانية

ماركو برسوم ماركو برسوم
2021-08-03

الشيطان يريد أن يغربلكم كالحنطة

(فقرة كتابية عن التوبة)



الفقرات الكتابية | مدينة الخدام - أفكار وأنشطة مدارس الأحد

وقال الرب: سمعان، سمعان، هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة! ولكني طلبت من أجلك لكي لا يفنى إيمانك ( لو 22: 31 ، 32)

إن بطرس في دار رئيس الكهنة، كان حقًا قديسًا من قديسي الله كما كان وهو على جبل التجلي، إلا أنه كان عليه أن يتعلم حقيقة نفسه حتى ولو بعملية مُذلة ومؤلمة. إنه بدون شك لو كان أحد أخبر بطرس قبل ذلك بأيام قليلة أنه بعد زمن يسير سوف يلعن ويحلف إنه لا يعرف سيده، لكان انقبض فزعًا من فكر كهذا، ولقال كما قال خلافه قديمًا: «ومَنْ هو عبدك الكلب حتى يفعل هذا الأمر العظيم؟» ( 2مل 8: 13 ). ولكن هذا لم يحدث. إننا دائمًا لا نعرف ما الذي سنفعله إلا عندما نوجد في الظرف فعلاً. وفي الحقيقة أعظم شيء نحتاج إليه كلنا هو السير بتواضع مع إلهنا يومًا فيومًا، متيقنين تمامًا من عجزنا الكامل، ومتمسكين بذاك القادر أن يحفظنا غير عاثرين. فنحن لا يمكن لنا أن نكون في الأمان إلا إذا كنا في حضرته، أما إذا تُركنا لذواتنا، فنصبح عُرضة للسقوط في أي شيء، كما اختبر ذلك الرسول بطرس.

على أن الرب كان ساهرًا على خادمه المسكين الساقط، فلم يغض الطرف عنه لحظة واحدة، بل كانت عينه عليه من أول العملية لآخرها. إن الشيطان كان يريد أن يهشم تلك الآنية تهشيمًا لا رجاء بعده لو أمكنه ذلك، ولكنه فشل تمامًا، ولم يكن إلا آلة في اليد الإلهية يجري بها عملاً لخير بطرس. فبطرس كان محتاجًا لأن يُغربَل، وقد استُخدم الشيطان ليعمل العمل. وهذا عين ما حدث في حالة أيوب، والرجل المذكور في كورنثوس الأولى الأصحاح الخامس. إنه لأمر مُدهش وغريب للغاية أن يُستخدم الشيطان لعمل كهذا، ولكن هذا هو الواقع، فالله يستخدمه «لهلاك الجسد» ولكنه لا يقدر أن يمس الروح إذ أن هذه في الأمان إلى الأبد. إلا أنه ما أفظع الوقوع في غربال الشيطان، وقد ذاق مرارته بطرس وأيوب والرجل الكورنثي المُذنب.

ولكن ما أغنى النعمة الحافظة في هذه الكلمات: «طلبت من أجلك» ليس لكي لا يسقط، ولكن لكي لا يفشل إيمانه في سقوطه، ولكي لا تتزعزع ثقته. حقًا إنه لا شيء يفوق تلك النعمة المتلألئة في ثنايا هذه الكلمات، فالرب المبارك كان يعرف كل ما هو مزمع أن يحدث، عرف الإنكار المُخجل، وعرف أيضًا اللعن والحلف، ومع ذلك يقول: «طلبت من أجلك لكي لا يفنى إيمانك»


شارك الفكرة مع خدام آخرين ✨

635
0
0


** لا توجد تعليقات على هذه الفكرة..



المزيد عن التوبة

إغسل كويس!
إغسل كويس!
قصة
لا تغير العالم
لا تغير العالم
اقوال مأثورة
لا تصدق الشيطان
لا تصدق الشيطان
اقوال آباء
لا تتفق التوبة والإدانة
لا تتفق التوبة والإدانة
اقوال آباء
امرأة لوط
امرأة لوط
فقرة كتابية
المزيد


من مكتبة الفقرات الكتابية

بسببه يؤمنون بيسوع
بسببه يؤمنون بيسوع
(عن القدوة)
اليأس إهانة لله
اليأس إهانة لله
(عن الرجاء)
ينبغي أنه يزيد وأنا أنقص
ينبغي أنه يزيد وأنا أنقص
(عن علاقتنا بالله)
امرأة لوط
امرأة لوط
(عن التوبة)
سر الإفخارستيا - اصنعوا هذا لذكرى؟
سر الإفخارستيا - اصنعوا هذا لذكرى؟
(عن أسرار الكنيسة السبعة)
المزيد


مشاركات من ماركو

لا يستحقون الحب
لا يستحقون الحب
آيات عن محبة الله لنا
منهج حضانة - الجزء الثاني مارس إلى أغسطس - قداسة البابا تواضروس إصدار المجمع المقدس
منهج حضانة - الجزء الثاني مارس إلى أغسطس - قداسة البابا تواضروس إصدار المجمع المقدس
كتاب
إذا سقطت أقوم
إذا سقطت أقوم
آيات عن التوبة
العاب القبقاب - البلكونة - الشعانين - شد الحبل
العاب القبقاب - البلكونة - الشعانين - شد الحبل
لعبة
ساعة لقلبك وساعة لربك
ساعة لقلبك وساعة لربك
قصة عن الحروب الروحية


أحدث الفقرات

سر الافخارستيا والرد على الإعتراضات عليه
سر الافخارستيا والرد على الإعتراضات عليه
بوربوينت عن أسرار الكنيسة السبعة
شروط التناول باستحقاق
شروط التناول باستحقاق
درس عن القداس الإلهي
الحب الحقيقي والتحكم في المشاعر
الحب الحقيقي والتحكم في المشاعر
درس عن الشباب
الصوم الحقيقي
الصوم الحقيقي
درس عن الصوم
أسئلة وإجابات عن البدع والهرطقات
أسئلة وإجابات عن البدع والهرطقات
كتاب عن بدع وهرطقات